الصراع على الذهب الأسود: الخطر والأمل في أزمة النفط السورية

كيف يمكن أن تنعكس الأزمة بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» حول السيطرة على حقول النفط على تعافي سوريا ما بعد الحرب

17 كانون الأول، 2025

يقع قطاع النفط والغاز في سوريا في قلب مواجهة قد تحدد ما إذا كان تعافي البلاد بعد الحرب سينجح أم سينزلق إلى تجدد الصراع المسلح.

في شمال شرق البلاد تسيطر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد على معظم ما تبقى من ثروة البلاد من النفط والغاز. ورغم أن الحرب الأهلية خفضت الإنتاج إلى جزء ضئيل من معدل الإنتاج التاريخي، إلا أن عائداتها لا تزال تمكّن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من تمويل مؤسسات مستقلة ومقاومة سلطة دمشق.

الرئيس السوري أحمد الشرع يرى أن قطاع النفط والغاز في البلاد لا غنى عنه لتمويل إعادة الإعمار الوطني وتعزيز مكانة دمشق في إعادة التشكيل الجيوسياسي الجارية في المنطقة. والجدير بالذكر أن تكاليف إعادة إعمار سوريا تُقدر حالياً بـ 216 مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا في عام 2024. وبالتالي فإن استعادة السيطرة على شمال شرق سوريا تشكل هاجساً بالغ الأهمية لحكومة دمشق.

تدخلت واشنطن للتوسط بين الطرفين وضمان وحدة الدولة السورية حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليميين. وفي المقابل اتخذت أنقرة موقفاً أكثر عدائية، ساعيةً إلى منع أي فرصة لظهور منطقة كردية أخرى تتمتع بالحكم الذاتي على طول حدودها، على غرار شمال العراق.

من المرجح أن الفشل في حل الأزمة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية سيؤدي إلى تفاقم أزمات المال والطاقة في سوريا، وإلى تجدد الصراع المسلح وتوسيع التدخل العسكري التركي. هناك حلٌّ محتمل لإنهاء هذه الأزمة يكمن في اتفاقٍ جديد مدعوم من الولايات المتحدة بين بغداد وأربيل وأنقرة لحل النزاع حول صادرات النفط، ويبدو أن هناك خياراً يرضي الطرفين.

بإمكان قوات سوريا الديمقراطية استخراج وبيع كميات كافية من النفط الخام لدعم إدارتها، لكنها وبصفتها جهة دون وطنية بحكم الأمر الواقع، تفتقر إلى رأس المال والتكنولوجيا والوضع القانوني اللازم لإعادة تأهيل الحقول على نطاق واسع أو إبرام عقود معقدة مع شركات النفط الدولية الكبرى القادرة على ذلك. وهذا ما يجعل معظم ثروة المنطقة النفطية المحتملة غير مستغلة. في المقابل تستطيع دمشق توفير هذه الأمور، أي عقود الرسمية وضمانات أمنية وإطار تنظيمي موحد، لكنها تحتاج إلى سيطرة فعلية على الأرض.

المسار الأكثر واقعية للخروج من هذه الدوامة يكمن في إطار تفاوضي تستعيد بموجبه الدولة السورية سلطتها التشغيلية والتعاقدية على حقول النفط بما يؤدي إلى إعادة تأهيلها وزيادة عائداتها من النفط والغاز. في المقابل ستحصل المنطقة الكردية على حصة محددة من الأرباح التي تتجاوز ما تحققه الحقول بمستويات الإنتاج الحالية، ووضع تفاوضي لقوات سوريا الديمقراطية والهياكل المرتبطة بها ضمن إطار وطني. إلا أن جوهر هذه المفاوضات يكمن في حصة عائدات النفط والسيادة المحلية التي سيقبلها كل طرف في علاقتهما المستقبلية.

الانهيار أثناء الحرب كان لصالح السيطرة الكردية

في بداية الحرب الأهلية عام 2011، كانت سوريا من أكبر منتجي الهيدروكربونات في شرق البحر الأبيض المتوسط: حيث بلغ إنتاج النفط الخام حوالي 380 ألف برميل يومياً وشكّل حوالي 35% من إجمالي عائدات الصادرات، واستقطب هذا القطاع كبرى شركات النفط العالمية. ومع تصاعد الحرب فرّت هذه الشركات وفُرضت عقوبات دولية على دمشق، وتعرضت البنية التحتية للنفط والغاز للتلف والإهمال في كثير من الأحيان نتيجة صراع الأطراف المتحاربة للسيطرة عليها. وذكر تقرير صادر عن وزارة النفط والموارد الطبيعية في عهد الأسد أن العقد الأول من الحرب قد ألحق أضراراً بالغة، إذ لحق بقطاع النفط والغاز 100 مليار دولار من الأضرار «المباشرة وغير المباشرة». وبحلول عام 2021 اشارت التقديرات إلى أن مستويات الإنتاج قد انخفضت إلى 86000 برميل يومياً فقط.

منذ أيلول 2017 قامت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف مدعوم من الولايات المتحدة يضم ميليشيات كردية وعربية والحليف الرئيسي لواشنطن في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)   بالسيطرة على محافظات الرقة والحسكة الشمالية والشمالية الشرقية، ومعظم دير الزور ومناطق في شمال حلب. وقد مكّن هذا إدارتهم المدنية «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا» من السيطرة على معظم حقول النفط في المناطق الشمالية الشرقية، حيث تتركز أكثر من 70% موارد النفط والغاز في سوريا، ما حرم الحكومة السورية منها.

بالنسبة للإدارة الذاتية، أصبحت حقول النفط الشمالية الشرقية الركيزة المالية الأساسية لمشروعها الحكومي، وما سمح لقوات الدفاع الذاتي (YPG) بتمويل الأمن والإدارة المدنية.

غذّى النفط الخام من المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شبكة من التجارة شبه المشروعة وغير المشروعة. وبيعت نسبة ضئيلة، تتراوح بين 10000 و15000 برميل يومياً، إلى مصافي التكرير في حمص وبانياس عبر وسطاء في صفقات تعرضت لانتقادات واسعة لكونها تتجاوز العقوبات الدولية ضد نظام الأسد. تم تهريب معظم إنتاج النفط بالشاحنات إلى إقليم كردستان العراق عبر معبر الوليد الحدودي، للبيع أو التكرير في دهوك وأربيل. وفي كثير من الأحيان كان يُخلط مع نفط إقليم كردستان لإعادة بيعه بأسعار مخفضة، وخاصة إلى تركيا وإيران والإمارات العربية المتحدة.

بالنسبة للإدارة الذاتية، أصبحت حقول النفط الشمالية الشرقية الركيزة المالية الأساسية لمشروعها الحكومي، وما سمح لقوات الدفاع الذاتي (YPG) بتمويل الأمن والإدارة المدنية. إلا أن أرقام الإيرادات، وهي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، بقيت غامضة وواجهت عمليات استخراج النفط والغاز اتهامات بسوء الإدارة والسرقة والتلوث الشديد حول مصافي النفط المؤقتة.

أثار نجاح قوات سوريا الديمقراطية غضب أنقرة أيضاً. إذ تعتبر الحكومة التركية أن «وحدات حماية الشعب» وهي أكبر قوة عسكرية ضمن قوات سوريا الديمقراطية، امتداد لحزب العمال الكردستاني، الجماعة الانفصالية الكردية المتمركزة في شرق تركيا والتي أمضت أنقرة عقوداً في محاربتها. شملت الحملة التركية ضد قوات سوريا الديمقراطية عدة توغلات في شمال سوريا، إحداها في عام 2019 عبر احتلال شريط أرضي بطول 120 كيلومتراً على طول الحدود بعرض 30 كيلومتراً، وهي ما زالت تحت سيطرة الجيش التركي ووكلاءها المحليين.

منذ سقوط نظام الأسد وتولي الشرع السلطة في كانون الأول 2024، سعت إدارته إلى إعادة تأهيل البلاد على جميع الأصعدة. وقد شمل ذلك طلب المساعدة المالية والمؤسسية من تركيا ودول الخليج وغيرها، فضلاً عن تخفيف العقوبات والدعم الدبلوماسي لا سيما عبر واشنطن. أما على الصعيد الداخلي، فقد سعت الحكومة إلى استعادة السيطرة على الأراضي السورية بعد سنوات من التشرذم بين العديد من فصائل المعارضة. وقد رافق هذا المسعى اندلاع موجات متكررة من العنف في المناطق التي تتركز فيها الأقليات الطائفية والعرقية، ولا سيما في المناطق العلوية في الساحل السوري، وفي المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة الأكراد، وفي محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في الجنوب. وكشفت الحالتان الأخيرتان، على وجه الخصوص، عن قدرة الحكومة المحدودة على فرض إرادتها بالقوة في المناطق التي تضم سكاناً ذوي عقلية مستقلة وهياكل تنظيمية راسخة.

ثم في آذار 2025، وبعد تصاعد التوترات مع القوات الكردية، اتفقت قيادة الشرع وقوات سوريا الديمقراطية، بوساطة أمريكية، على دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك تحويل نقل المعابر والمطارات وأصول النفط والغاز التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية إلى هيئات حكومية جديدة. لكن التنفيذ سرعان ما تعثر، لا سيما فيما يتعلق بالبنية التحتية الاستراتيجية للطاقة والمياه، بسبب النزاعات حول مواقع مثل سد تشرين، مما جمّد محادثات التسليم وشلّ المفاوضات ذات الصلة بشأن حقول النفط الشمالية الشرقية.

تنافس المصالح

أوضحت واشنطن رغبتها في قيام دولة سورية موحدة قادرة على احتواء داعش دون وجود عسكري أمريكي دائم، بينما تبدو أنقرة مصممة على منع أي حكم ذاتي للأكراد على حدودها حتى لو أدى ذلك إلى تعقيد صفقات الطاقة. أما بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية، فإن استمرار سيطرتها على حقول النفط في شمال شرق البلاد يمثل شريان حياة مالياً وأقوى ورقة مساومة قد تسمح للإدارة الذاتية بتمويل الحوكمة ومنع تفكك قوات الدفاع الذاتي في الجيش السوري.

أما بالنسبة للشرع، فإن إخضاع البنية التحتية للطاقة لسيطرة الدولة لا يقبل المساومة، سواءً كدليل على السيادة أو كشرط أساسي لجذب المستثمرين الجادين. وقد أبدى فاعلون خليجيون اهتماماً بإعادة تأهيل مصافي النفط في حمص وبانياس، بينما سعت دمشق إلى استقطاب شركة دانا غاز الإماراتية وشركات أمريكية مثل كونوكو فيليبس ونوفاتيرا بالنسبة للصفقات البرية، إلى جانب المحادثات الاستكشافية مع شيفرون فيما يتعلق بالفرص البحرية. لا يمكن تحقيق أي من هذه الاستثمارات بالكامل إذا بقيت الحقول الرئيسية وخطوط الأنابيب والمعابر الحدودية تحت سيطرة قوات الدفاع الذاتي وخاضعة لسلطة قانونية متنازع عليها.

تتوسط السياسة الأمريكية بين هذين الموقفين. فقد بررت واشنطن في البداية وجودها في شمال شرق البلاد بأنه ضروري لمنع وقوع حقول النفط في أيدي داعش، أما الآن وبعد رحيل الأسد وإضعاف داعش دون القضاء عليها، فإنها تحاول هندسة عملية انتقال نحو «سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة». واتفاقية الإدماج التي أُبرمت في آذار 2025، والتي ساهمت واشنطن في التوسط فيها، أساسية لهذا المسعى: إذ يُنظر إلى اندماج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات الوطنية على أنه مفتاح الاستقرار طويل الأمد وتمكينها تقليص تدريجي للقوات، في حين أن مسؤولين أمريكيين يرفضون الفيدرالية الكردية بشكل صريح.

أما تركيا فهي ترفض أي نوع من الحكم الذاتي الكردي في شمال شرق سوريا، وتواصل جهودها لإضعاف نفوذ قوات سوريا الديمقراطية والجيش الوطني لشمال شرق سوريا، وتصوّر هذه المنطقة من سوريا على أنها «ممر للإرهاب» المرتبط بحزب العمال الكردستاني. وفي حين أن أنقرة رحبت باتفاقية آذار، يبدو أنها تميل إلى تصعيد الأمور لقلب الوضع الراهن رأساً على عقب، بما في ذلك الاستعداد للجوء إلى الخيار العسكري لحماية مصالحها.

تُشابه الديناميكيات في شمال شرق سوريا جهوداً أخرى في مجال دبلوماسية الطاقة الإقليمية اختُتمت مؤخراً. ففي أيلول 2025 توسطت الولايات المتحدة اتفاق بين أنقرة وبغداد وأربيل بما يتعلق بإعادة تصدير النفط عبر خط أنابيب قائم من كركوك، في شمال العراق، إلى مرافق التصدير في جيهان في تركيا. وقد أنهى هذا الاتفاق جموداً دام عامين ونصف في المفاوضات. ووفقاً للاتفاقية الموقعة مع ثماني شركات نفطية تعمل في حقول إقليم كردستان سيتم ضخ ما بين 180,000 و190,000 برميل يومياً بموجب إطار عمل يوجه المبيعات عبر شركة تسويق النفط العراقية الاتحادية (سومو) مع منح حكومة إقليم كردستان حوالي 50,000 برميل يومياً للاستخدام المحلي ولتشغيل المصافي المحلية.

تشكل صفقة كركوك-جيهان نموذجاً تستعيد فيه الحكومة المركزية سيادتها الرسمية على الصادرات بينما تحتفظ منطقة دون وطنية بحصة مضمونة من الأحجام والإيرادات من خلال آلية تفاوضية، وهو نموذج يدل على الطريقة التي تفكر بها الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الإقليمية بشأن سوريا.

سيناريوهات محتملة لتقاسم السلطة

السؤال الأساسي الآن هو ما إذا كان بإمكان دمشق وقوات سوريا الديمقراطية تحويل صراعٍ محتدمٍ على النفط إلى اتفاقٍ منظمٍ يتنازل فيه الطرفان عن السيادة الرسمية مقابل عائداتٍ محليةٍ مضمونةٍ ومكانةٍ اجتماعيةٍ مستقرة. إن تجدد المواجهة على نطاق واسع ينطوي على مخاطر كبيرة، وغير معروف النتائج بالنسبة للطرفين: فقد أظهر العام الماضي لدمشق حدود القوة في مساعيها لفرض سيطرتها على أطراف البلاد، بينما تدرك قوات سوريا الديمقراطية أن الحفاظ على سيطرةٍ أحاديةٍ غير محددةٍ على الحقول أمرٌ صعبٌ في ظل الضغوط التركية والتدهور التقني وعزوف المستثمرين.

سياسياً، لا تستطيع حكومة الشرع الاستفادة الكاملة من الاهتمام المتزايد من دول الخليج والغرب دون إظهار سلطة دولة واضحة على الحقول الرئيسية وطرق التصدير.

من غير المرجح أن يستمر الوضع الراهن، أي سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة بصادرات شبه مشروعة وعمليات تهريب مؤقتة، على المدى الطويل. على الصعيد العملياتي، تفتقر قوات سوريا الديمقراطية إلى رأس المال والتكنولوجيا والاعتراف القانوني اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة على نطاق واسع، فيما يتزايد إصرار المستثمرين الجادين على إطار وطني موحد للطاقة كشرط مسبق للعودة إلى سوريا. أما سياسياً، لا تستطيع حكومة الشرع الاستفادة الكاملة من الاهتمام المتزايد من دول الخليج والغرب دون إظهار سلطة دولة واضحة على الحقول الرئيسية وطرق التصدير.

هذه الأزمة تفتح المجال أمام صيغة مشروطة لتقاسم السلطة تُراعي الاحتياجات المتكاملة. ويتمثل الترتيب الأكثر ترجيحاً في تولي الدولة السورية السيطرة التشغيلية والمالية على حقول النفط في شمال شرق البلاد، وذلك من خلال دعوة شركات النفط العالمية للعودة والإشراف على إعادة تأهيل الحقول وإدارة عقود التصدير، مع التزامها بتخصيص حصة محددة من العائدات للشمال الشرقي عبر آلية متفق عليها. وفي الوقت نفسه سيحصل الأكراد على ضمانات سياسية مُحسّنة في المفاوضات المتعلقة بوضع قوات سوريا الديمقراطية ضمن هياكل الأمن القومي، وهو ما تُصوّره قوات سوريا الديمقراطية على أنه «انضمام» وليس حلاً لها، ما يُحافظ على قدر من الهوية والنفوذ المُميزين ضمن جيش موحد.

يُقدّم اتفاق خط أنابيب بغداد-أربيل-أنقرة مثالاً عملياً. إذ وافقت حكومة إقليم كردستان على توجيه الصادرات عبر هيئة التسويق الاتحادية العراقية وقبول الإشراف الاتحادي مقابل حقوق محددة، ما يُضفي الطابع الرسمي على سيادة حكومة العراق الاتحادية على الصادرات وعلى مطالب إقليم كردستان بحصة من العائدات. ويمكن لنموذج مماثل في سوريا أن يُتيح لدمشق استعادة السيطرة الرسمية والشرعية الدولية على صادرات النفط، بينما تحصل الهياكل المرتبطة بالوكالة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي وقوات سوريا الديمقراطية على حصة مضمونة من العائدات المُعاد تأهيلها، ودور معترف به في إدارة التنمية المحلية. وقد تكون تركيا مُستعدة لمثل هذا الحل نظراً لنفوذها الواسع على الحكومة السورية. ومع ذلك، ستبقى تساؤلات قائمة بشأن دور حكومة إقليم كردستان، كونها المُشتري الرئيسي للنفط الكردي السوري في السنوات الأخيرة.

تشير إشارات من قيادة قوات سوريا الديمقراطية إلى استعداد حذر للتحرك في هذا الاتجاه. بعد زيارة الشرع إلى البيت الأبيض في تشرين الثاني، تعهد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي علناً بتسريع اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة السورية والعمل على بناء سوريا أكثر ازدهاراً ووحدة. وإذا تمكنت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية من إبرام اتفاق موثوق بشأن السيطرة الميدانية وتقاسم الموارد، بدعم ومراقبة من جهات ضامنة خارجية، فقد يُفضي ذلك إلى اتفاق أمني أوسع ويمنح الأطراف الكردية مقعداً مؤسسياً على طاولة الحكم في سوريا ما بعد الحرب.

المواضيع ذات الصلة